جمعية القضاة تعتبر حادثة تجريد قاصر من ملابسه شبيهة ”بالممارسات المشينة لأنظمة الاستبداد”

أدانت جمعية القضاة التونسيين في بيانها الصادر، اليوم الجمعة، حادثة تجريد قاصر من ملابسه في منطقة سيدي حسين بالعاصمة ، معتبرة ما تعرض له الضحية من اعتداءات خطيرة نالت من حرمته الجسدية وكرامته البشرية بشكل صادم ومخز يذكرنا بالممارسات المشينة لأنظمة الاستبداد.

كما عبرت عن إستنكارها “للإستعمال المفرط وغير المقبول للقوة لقمع الاحتجاجات التي عقبت الوفاة المسترابة لأحد أبناء منطقة السيجومي بمركز أمن المكان عوض فتح الأبحاث الإدارية الجدية في تلك الواقعة ومحاولة تهدئة الأجواء المتوترة واستعادة السلم الاجتماعي من خلال التعاطي الأمني السليم مع المحتجين”.

وعبرت عن قلقها الشديد من تواتر الاعتداءات الأمنية على المواطنين في غياب مقتضيات الإصلاح المؤسسي والعميق للمؤسسة الأمنية بعد الثورة وفي فترة الانتقال الديمقراطي بردع تجاوزات الماضي والانتهاكات المقترفة سابقا وينبه إلى خطورة استمرار الإفلات من العقاب وتكرار تلك التجاوزات الخطيرة دون أدنى احترام لمقتضيات الدستور والقانون.

هذا وطالبت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية تونس 2 بالتسريع في الأبحاث القضائية التي أذنت بفتحها ضد مرتكبي هذه التجاوزات كما يدعو أعضاء السلطة القضائية بمختلف مواقعهم بوصفهم حماة الحقوق والحريات طبق نص الدستور إلى القيام بالدور الموكول إليهم في البت في قضايا التعذيب وقضايا الموت المستراب وتتبع الجناة من منتهكي كرامة المواطنين وحرمتهم الجسدية على وجه التأكد ودون تمطيط للإجراءات وضمان التوصل إلى نتائج حقيقية في ذلك تعطي جدوى للمحاسبة وتضمن عدم تكرار التجاوزات وتؤسس لسياسة الحد من الإفلات من العقاب.

ودعت رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة إلى تحمل مسؤوليته كاملة تجاه هذه الأحداث واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين من الاعتداءات والتجاوزات الأمنية الخطيرة والمتكررة وفقا للدستور والقانون والتصدي لكل محاولات التغطية على المعتدين أو التستر عن هوياتهم وعدم تقديمهم للعدالة.

كما دعت كل المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني المدافعة على حقوق الانسان إلى التصدي لهذه التجاوزات المتفاقمة بشتى الوسائل القانونية الممكنة ويؤكد متابعته للموضوع عن كثب وتعامله معه حسب مجريات الأمور وتطوراتها.

اترك تعليقاً